محمد الريشهري
23
ميزان الحكمة
اعتباريّاً وضعيّاً لا نصيب لمعناه من الوجود الحقيقيّ وإنّما هو معنىً مُتوهَّم لنا جعلناه وسيلة إلَى البلوغ إلى آثار خارجيّة لم يكن يمكننا البلوغ إليها لولا فرض هذا المعنى الموهوم وتقديره ، وهي قهر المتغلِّبين وأولي السّطوة والقوّة من أفراد الاجتماع الواثبين على حقوق الضّعفاء والخاملين ، ووضع كلّ من الأفراد في مقامه الّذي له ، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، وغيرذلك . لكنْ لمّا كان حقيقة معنَى الملك واسمه باقياً ما دامت هذه الآثار الخارجيّة باقية مترتّبة عليه فاستناد هذه الآثار الخارجيّة إلى عللها الخارجية هو عين استناد الملك إليه ، وكذلك القول في العزّة الاعتباريّة وآثارها الخارجيّة واستنادها إلى عللها الحقيقيّة ، وكذلك الأمر في غيرها كالأمر والنهي والحكم والوضع ونحو ذلك . ومن هنا يتبيّن : أنّ لها جميعاً استناداً إلَى الواجب تعالى باستناد آثارها إليه على حسب ما يليق بساحة قدسه وعزّه . « 1 » ( انظر ) المال : باب 3706 .
--> ( 1 ) . الميزان في التفسير القرآن : 3 / 149 و 150 .